السيد علي الطباطبائي

286

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

منازع له منهم ولا من غيرهم ، فإنه يقضى له به دون الباقين ، كما في الموثق ( 1 ) بل الصحيح كما قيل . * ( الثانية : لو انكسرت سفينة ) * مشغولة بأموال محترمة وغرقت * ( في البحر ) * وما شاكله * ( فما أخرجه البحر ) * منها * ( فهو لأهله ، وما أخرج ) * منها * ( بالغوص فهو لمخرجه ) * لرواية ( 2 ) أفتى بها الشيخ ( 3 ) في النهاية وجماعة . * ( وفي ) * سند * ( الرواية ضعف ) * أو قصور ، وفي متنها مخالفة للأصول ، إلا أن العمل بها كما في ظاهر جماعة مشهور ، وفي السرائر ( 4 ) الإجماع عليها بعد أن قيدها بصورة يأس أرباب الأموال منها ، فلا بأس بالعمل بها ، خلافا لجماعة فنزلوا الرواية على المحامل : منها ما مر عن الحلي . ومنها صورة الإعراض عنها ، كالمحقرات التي يعرض عنها ، كما لو أحطب المسافر وخبز به أو طبخ ثم ترك الباقي معرضا عنه ، فإنه يجوز لغيره أخذه كما عليه آخرون ، وهم بين مطلق لحصول الملك للأخذ باعراض المالك ، ومقيد له بكونه في المهلكة وبعد الاجتهاد في الغوص والتفتيش ، أما لو خلا عن المهلكة أو لم يبالغ في التفتيش فإنه لا يخرج عن الملك . وفي الجميع نظر . والأولى في غير مورد النص وفاقا لجماعة عدم خروج شيء من ملك مالكه بشيء من ذلك . نعم لو علم الاعراض منه يقينا أفاد إباحة لا ملكا ، فلو استرده المالك من الأخذ كان له ذلك مع وجود العين لا مع تلفها . وحيث أخذ من دون علم بالاعراض ، كان حكمه حكم اللقطة أو المال المجهول المالك .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 - 200 ، ب 17 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 - 361 ، ب 11 . ( 3 ) النهاية ص 351 . ( 4 ) السرائر ص 202 .